كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة إيست أنجليا البريطانية عن نتائج مفاجئة لدواء تجريبي طُوّر أصلاً لوقف نمو وانتشار عدد من أنواع السرطان، إذ تبيّن أنه قد يساعد أيضًا في تقوية عظام النساء بعد انقطاع الطمث ومنع الإصابة بهشاشة العظام، بحسب ما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وتعاني هشاشة العظام نحو امرأة من كل ثلاث نساء فوق سن الخمسين تقريبًا، ما يجعلهن أكثر عرضة لكسور مؤلمة قد تؤثر بشكل خطير على جودة حياتهن، وفق تصريحات الدكتور داريل جرين، الباحث الرئيسي في الدراسة، الذي أشار إلى أن العلاجات الحالية المتاحة كثيرًا ما تصطدم بآثار جانبية أو جداول جرعات صعبة تحول دون استخدامها لفترات طويلة.
وفي التجربة، التي نُشرت نتائجها في مجلة Drug Discovery، استخدم الباحثون فئرانًا خضعت لعملية جراحية تحاكي التغيرات الهرمونية المصاحبة لانقطاع الطمث، وبعد ثمانية أسابيع من العلاج بالمركب التجريبي المعروف باسم CADD522، أظهرت الحيوانات تحسنًا ملحوظًا في صحة عظامها، مع زيادة في حجمها وتحسّن في الحفاظ على تركيبها الداخلي الدقيق الشبيه بخلايا النحل، والضروري لقوة العظم ومرونته. واللافت أن الدواء حفّز نمو عظام جديدة دون التدخل في العملية الطبيعية التي يعتمد عليها الجسم لتجديد أنسجته العظمية.
ولم تتوقف مفاجآت الدراسة عند العظام وحدها؛ إذ لاحظ الفريق البحثي أن الدواء يبدو قادرًا على عكس بعض التغيرات المرتبطة بانقطاع الطمث في مستويات الأحماض الدهنية بالمخ، مع الحفاظ على مستويات دهون أوميجا 3 المفيدة. ويؤكد الباحثون أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة ولم تُختبر بعد على البشر، لكنهم يأملون أن تفتح الطريق أمام جيل جديد من علاجات هشاشة العظام يعالج فقدان العظم جنبًا إلى جنب مع مضاعفات انقطاع الطمث الأوسع.



