رفع صندوق النقد الدولى توقعاته لنمو الاقتصاد المصرى خلال العام المالى الجارى إلى 4.7%، مقارنة بـ4.4% فى تقديراته الصادرة فى أبريل الماضى، وذلك فى أحدث إصدار من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمى» الذى نُشر الثلاثاء. كما عدّل تقديره للعام المالى الماضى المنتهى فى يونيو 2026 إلى 5.1%، ليتطابق مع معدل النمو الذى سجلته مصر فعليا.
مقر صندوق النقد الدولى فى واشنطن، صورة أرشيفية من موقع مصراوى – مصراوى
لكن الصورة ليست وردية بالكامل، فالصندوق يتوقع أن يرتفع التضخم فى مصر إلى 14.8% خلال العام المالى الحالى مقابل 13.3% فى العام السابق، وأن يتسع عجز الحساب الجارى إلى 4.9% بدلا من 4.4%. أما الحكومة فتستهدف من جانبها نموا أعلى يصل إلى 5.4%.
وعلى المستوى العالمى يرسم التقرير مشهدا أكثر قتامة، إذ يتوقع تباطؤ النمو العالمى إلى 3.1% فى 2026 قبل أن يتعافى إلى 3.4% فى 2027، مع قفزة فى التضخم العالمى إلى 4.7%، محذرا من أن الاقتصادات المستوردة للطاقة ستواجه أصعب الظروف، وهو توصيف ينطبق على مصر فى ظل أسعار نفط تدور قرب 105 دولارات للبرميل.
أحد أعمدة التحسن هو تحويلات المصريين بالخارج، التى بلغت بحسب بيانات البنك المركزى نحو 33.9 مليار دولار فى الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 26.6 مليار دولار فى الفترة نفسها من العام الماضى، بزيادة 27.2%. ويرجع خبراء القفزة إلى انحسار السوق الموازية للعملة وعودة المغتربين إلى القنوات الرسمية وتسهيل التحويل عبر التطبيقات، بينما لفت أستاذ التمويل بجامعة القاهرة كريم يحيى إلى أن الصندوق ربط تحسن النمو بعائدات قناة السويس وتدفق التحويلات.
الخلاصة أن المؤشرات الكلية تتحسن، لكن المواطن يقيس الاقتصاد بأسعار السوق لا بتقارير المؤسسات الدولية. وتوقع عودة التضخم إلى الارتفاع يعنى أن التحدى الحقيقى هو تحويل هذا النمو إلى فرص عمل ودخول أفضل، وتقليل الاعتماد على التدفقات الخارجية لصالح الإنتاج والتصدير.



