شهد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء بمقر الحكومة فى العاصمة الجديدة، توقيع اتفاقيات شراكة بين الدولة ومجموعة من المطورين العقاريين من القطاع الخاص، لبناء وحدات سكنية لمحدودى الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، فى أول مرحلة من نموذج جديد يستهدف نحو 20 ألف وحدة فى ثمانى مدن جديدة، بحسب ما نشره موقعا «الوطن» و«الدستور».
رئيس الوزراء خلال مراسم توقيع اتفاقيات الشراكة بمقر الحكومة، الصورة من موقع الوطن – الوطن
ويقوم النموذج على توزيع واضح للأدوار: هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تخصص أراضى مرفقة بأسعار تفضيلية، وصندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى يضع القواعد ويتولى الدعم والتمويل، بينما ينفذ المطور المشروع. وأوضحت مى عبد الحميد، الرئيس التنفيذى للصندوق، أن 80% من كل مشروع تذهب إلى وحدات ميسرة بأسعار تحددها قواعد الصندوق، فيما يُتاح 20% للمطور كوحدات أو أنشطة تجارية بسعر السوق، وهو ما يحقق التوازن بين الهدف الاجتماعى وربحية المستثمر.
وعن التمويل، يحصل المستفيد على قرض عقارى بفائدة متناقصة 8% وبمدة سداد تصل إلى 20 عاما، إلى جانب دعم نقدى قد يصل إلى 180 ألف جنيه للوحدة حسب الدخل، وفق «الدستور». وتشمل مدن المرحلة الأولى حدائق أكتوبر والعاشر من رمضان وأكتوبر الجديدة وسوهاج الجديدة والسادات والعبور الجديدة وأسيوط الجديدة وحدائق العاصمة.
وتتفاوت الأرقام قليلا بين المصدرين حول حجم الإقبال؛ إذ ذكرت «الوطن» أن 104 مطورين تقدموا بـ137 طلبا على 17 قطعة أرض، بينما نقلت «الدستور» عن وزيرة الإسكان راندا المنشاوى أن أكثر من 130 شركة تقدمت، وأن نحو 17 مطورا وقعوا فى المرحلة الأولى. كما أشار وليد العتبانى، المدير الإقليمى للبنك الدولى، إلى أن البنك قدم تمويلا بقيمة مليار دولار لبرنامج الصندوق منذ 2014.
وتكشف الخطوة عن تحول مهم فى سياسة الإسكان: الدولة لم تعد البانى الوحيد، بل المنظم والضامن. ونجاح التجربة سيقاس بسرعة التسليم وجودة التشطيب ووصول الوحدات إلى مستحقيها فعلا، تمهيدا لمرحلة ثانية تقول الوزارة إنها تُعد لها بنحو 100 ألف وحدة.

