قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى، فى اجتماعها الدورى أواخر سبتمبر الجارى، تثبيت سعرى العائد الأساسى على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 19% و20% على التوالى، مع الإبقاء أيضًا على سعر عملية البنك المركزى الرئيسى وسعر الائتمان والخصم دون تغيير. وبهذا يكون القرار الخامس على التوالى بتثبيت أسعار الفائدة، بعد أن شهد شهر فبراير الماضى التخفيضة الوحيدة هذا العام.
وبحسب ما استعرضته اللجنة، جاء قرار التثبيت فى ضوء التقييم المستمر لتطورات معدلات التضخم محليًا، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمالية العالمية، وعلى رأسها تحركات أسعار الطاقة وسياسات البنوك المركزية الكبرى، وفى مقدمتها قرار الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى الأخير بتثبيت الفائدة وسط استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية.
ويرى محللون أن البنك المركزى يتبنى نهجًا حذرًا ومتوازنًا يهدف لاحتواء أى ضغوط تضخمية متبقية والحفاظ على استقرار الأسعار، مع الحرص فى الوقت ذاته على عدم كبح النشاط الاقتصادى بشكل مبالغ فيه، وعلى الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية بالجنيه المصرى أمام المستثمرين الأجانب.
وتترقب الأسواق والمستثمرون مؤشرات التضخم الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء خلال الأيام المقبلة لقراءة المسار المرجح لقرارات اللجنة فى اجتماعها القادم، خاصة مع توقعات بتباطؤ التضخم السنوى فى المدن، وهو ما قد يفتح الباب مجددًا أمام نقاش تخفيف السياسة النقدية إذا تأكد استقرار المسار التنازلى للأسعار.



