فوجئ رواد كورنيش الإسكندرية خلال الأيام الماضية بمشهد غير مألوف، إذ تراجعت مياه البحر المتوسط عن الشاطئ فى مناطق مثل المنشية ومحطة الرمل والسلسلة، لتنكشف صخور ورمال كانت مغمورة بالمياه، وتنتشر الصور على مواقع التواصل مصحوبة بتساؤلات وتأويلات بعضها مبالغ فيه.
انحسار مياه البحر أمام كورنيش الإسكندرية، الصورة من بوابة الشروق – الشروق
المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد حسم الجدل ببيان الثلاثاء، أوضح فيه أن الظاهرة مرتبطة بتذبذب مستوى سطح البحر والتغيرات التى تطرأ على حركة المياه على امتداد الساحل، مشددا على ضرورة تفسير مثل هذه المشاهد بالاعتماد على الرصد العلمى والبيانات المتخصصة لا على الانطباعات.
وفى السياق نفسه، أرجع الدكتور عمرو حمودة، أستاذ الجيوفيزياء البحرية ورئيس مركز الحد من المخاطر البحرية التابع لليونسكو، ما حدث إلى تذبذب مياه البحر، مشيرا إلى توقعات بارتفاع الضغط الجوى مع نهاية الأسبوع.
علميا، يتأثر منسوب البحر بعوامل عدة إلى جانب المد والجزر الضعيف أصلا فى المتوسط، أبرزها الضغط الجوى واتجاه الرياح. فارتفاع الضغط يضغط على سطح المياه فيخفض منسوبها قليلا، والرياح التى تهب من البر نحو البحر تدفع المياه بعيدا عن الشاطئ، والعكس صحيح. ولهذا تتكرر مشاهد الانحسار المؤقت فى الإسكندرية من وقت لآخر، خاصة مع تقلب الطقس، ثم تعود المياه إلى وضعها الطبيعى.
المفارقة أن الظاهرة تزامنت مع رفع محافظة الإسكندرية درجة الاستعداد لمواجهة الأمطار واضطراب البحر مع المنخفض الجوى الذى تشهده البلاد هذه الأيام، أى أن البحر الذى انسحب اليوم قد يعود غدا بأمواج عالية. والنصيحة البسيطة: استمتع بالمشهد من فوق الكورنيش، وتجنب النزول إلى الصخور المكشوفة الزلقة.



