قد تبدو كل حبات البصل متشابهة للوهلة الأولى، مجرد طبقات بيضاء أو بنفسجية تدمع منها العين وقت التقطيع، لكن الحقيقة أن لكل لون من ألوان البصل شخصيته الخاصة في المطبخ، ومعرفة الفرق بينها يمكن أن تُحدث فارقاً حقيقياً في مذاق الطبق الذي تحضّره.
فالبصل الأصفر، وهو الأكثر شيوعاً على موائدنا، يكتسب عند طهيه نكهة أكثر حلاوة وأقل حدة، مع لمسة جوزية مميزة تجعله مثالياً تقريباً لأي طريقة طهي: نيئاً في السلطات، أو مشوّحاً في الزيت، أو مشوياً، أو حتى مخبوزاً ضمن الأطباق الفرن.
أما البصل الأحمر، فبقوامه المقرمش ولونه الجذاب، يتألق أكثر عند تناوله طازجاً في السلطات والشطائر، رغم أنه قد يكتسب حدة أقوى إذا خُزّن لفترة طويلة. ولأن لونه يضيف جمالاً بصرياً للطبق، كثيراً ما نراه مقطعاً رقيقاً فوق أطباق الشاورما أو السلطات الصيفية.
وبينهما يأتي البصل الأبيض، صاحب النكهة المعتدلة، الذي يُعد الخيار المفضل في الصلصات البيضاء وسلطات البطاطا والمعكرونة، وكذلك في كثير من الأطباق ذات الأصول المكسيكية، سواء نيئاً أو مشوياً أو مطهواً بأسلوب بسيط.
ولا يقتصر دور البصل على النكهة فقط، فبحسب موقع “Better Health Channel” الرسمي التابع لحكومة ولاية فيكتوريا الأسترالية، ينتمي البصل إلى عائلة النباتات العشبية التي تشمل الثوم والنعناع والريحان والمريمية، وهي نباتات تربطها دراسات عدة بحماية الجسم من بعض أنواع السرطان، إضافة إلى خلوّه التام من الدهون والكوليسترول.
وهناك قاعدة بسيطة يعرفها كل من يحب الطبخ: كلما صغر حجم حبة البصل، كانت نكهتها أقوى. وعند الشراء، ينصح خبراء التغذية باختيار الحبات المتماسكة والابتعاد عن أي حبة بدأت تنبت أو ظهر عليها تلوّن غير متساوٍ، فهذه علامات على أنها تجاوزت أفضل حالاتها.
أما عن التخزين، فالبصل المقطّع يجب أن يوضع في وعاء محكم داخل الثلاجة ليُستهلك خلال أيام قليلة، بينما يمكن لحبات البصل الكاملة أن تصمد حتى أربعة أسابيع إذا حُفظت في مكان بارد وجاف ومظلم بعيداً عن أشعة الشمس.



