كشف عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن المجلس القومى للأجور سيعقد اجتماعا قريبا بدعوة من وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم بصفته رئيس المجلس، لمناقشة تطورات الأجور والحد الأدنى لها فى ظل موجة ارتفاع الأسعار. وجاء حديثه فى مداخلة تليفزيونية مساء الأحد، دون تحديد موعد بعينه للاجتماع.
عاملات وعمال داخل أحد مصانع الملابس، الصورة من موقع مصر 360 – مصر 360
وأوضح الجمل أن مشاورات تجرى حاليا بين ممثلى أصحاب الأعمال والعمال والحكومة للترتيب للاجتماع، وأن المجلس يضع فى حسابه معدلات التضخم وأثرها على القدرة الشرائية، لكنه يحتاج أيضا إلى دراسات فنية واكتوارية توازن بين دخول العاملين واستقرار المنشآت. وأشار إلى أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 أنشأ صندوقا للإعانات الطارئة وخدمات اجتماعية وصحية للعمالة غير المنتظمة.
الإعلان يأتى بعد ضغط متزايد. ففى أواخر سبتمبر وجهت دار الخدمات النقابية والعمالية مذكرة إلى وزير التخطيط، وقعت عليها أحزاب ومنظمات حقوقية بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومؤسسة المرأة الجديدة، تطالب بانعقاد عاجل للمجلس ورفع الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة إلى ما لا يقل عن 8 آلاف جنيه، أسوة بالحد المقرر للعاملين فى الحكومة. وأشارت المذكرة إلى أن الحد الجديد للعاملين بالدولة دخل حيز التنفيذ منذ أكثر من شهرين دون أن يجتمع المجلس، رغم أن القانون يلزمه بالانعقاد مرة كل ستة أشهر على الأقل.
وتدعم الأرقام الرسمية هذه المطالب، إذ أعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع التضخم السنوى إلى 12.8% فى سبتمبر، مع زيادة شهرية بلغت 1.5%، وقفزة فى أسعار الخضروات وحدها بنسبة 15.1% خلال شهر.
ينص الدستور فى مادته السابعة والعشرين على ضمان حد أدنى للأجور يكفل حياة كريمة، وهو حق لا يتحقق بالقرار وحده. فالمعيار الحقيقى أن يصل أى حد أدنى جديد إلى ملايين العاملين فى القطاع الخاص والاقتصاد غير الرسمى، وأن تصاحبه رقابة فعلية على التطبيق، لا أن يظل رقما على الورق.



