وجّه بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، انتقادات لاذعة لشركات التكنولوجيا الكبرى، متهماً إياها بالتراجع عن الحذر الذي كانت تنادي به سابقاً في التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي، ودعا الحكومات إلى التحرك الفوري لتنظيم هذه التقنية قبل أن تتسبب في أضرار يصعب تداركها.
وفي مقال نشره على موقعه الشخصي، حدد غيتس ثلاثة تحديات رئيسية يفرضها التوسع السريع في الذكاء الاصطناعي: تأثيره المباشر على سوق العمل والوظائف، وقدرته على تمكين أطراف من إلحاق أضرار جسيمة تشمل تطوير أسلحة بيولوجية أو فيروسات إلكترونية متقدمة، إضافة إلى تأثيره المحتمل على العلاقات الإنسانية ونمو الأطفال.
وقال غيتس إن قراره الإعلان عن مخاوفه جاء بعدما فاق تطور الذكاء الاصطناعي كل التوقعات، مضيفاً أن هذه التقنية قد تكون “أعظم عامل مساواة عرفته البشرية، أو أسوأ أداة للظلم”، وأن الانتقال إلى عصرها سيكون من أكثر الفترات اضطراباً في التاريخ الحديث.
ونقلت وكالة بلومبرغ عنه دعوته لإنشاء هيئات تنظيمية محلية ودولية جديدة، مستشهداً بنماذج ناجحة سابقة مثل تفتيش الأسلحة النووية ولوائح الطيران والجهود الدولية لحماية طبقة الأوزون كأطر يمكن الاستفادة منها في وضع ضوابط عالمية للذكاء الاصطناعي.



