حذرت دار الخدمات النقابية والعمالية من موجة تسريح واسعة تطال العاملين فى شركات الأجهزة الكهربائية والمنزلية بالسوق المصرية، ووصفتها بأنها من أكبر موجات الاستغناء عن العمالة التى شهدها هذا القطاع، مستندة إلى تقديرات لمسئولين فيه تتحدث عن فقدان أكثر من 20 ألف عامل وظائفهم.
معرض للأجهزة الكهربائية والمنزلية، صورة أرشيفية من بوابة الشروق – الشروق
وبحسب الدار، تراجعت المبيعات بنسبة تتراوح بين 50% و60% عن مستوياتها المعتادة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، فقلصت الشركات إنتاجها واستغنت عن أعداد كبيرة من العاملين، أغلبهم من العمالة المؤقتة التى اكتفت الإدارات بعدم تجديد عقودها. وهذه الفئة هى الأضعف فى سوق العمل، لأنها لا تتمتع بالأمان الوظيفى نفسه الذى يحظى به أصحاب العقود الدائمة.
الصورة نفسها أكدها، من موقع أصحاب الأعمال، جورج سدرة رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالجيزة، الذى قال فى مداخلة تليفزيونية مساء الاثنين إن بعض الشركات استغنت بالفعل عن عمالتها المؤقتة، وإن المبيعات هبطت بأكثر من 60% منذ منتصف أغسطس فى ظل الاضطرابات الإقليمية. وأضاف أنه يرفض مبدأ التسريح لأن وراء كل عامل أسرة ودخلا تعتمد عليه، لكنه رأى أن ارتفاع الأجور والتكاليف قد يهدد بعض المنشآت بالانهيار، وطالب الدولة بالتوسط بين الطرفين.
فى المقابل، ترى الدار أن تسريح العمال لا يصح أن يكون الطريق الأسهل لخفض النفقات، ودعت إلى حزمة حلول تشمل دعم المصانع المتضررة، ومراجعة السياسات التى تزيد أعباء الإنتاج، وفتح حوار جاد يجمع أصحاب الأعمال والعمال والجهات الحكومية، حتى لا يكون العمال أول من يدفع فاتورة الأزمات الاقتصادية.
يكفل الدستور الحق فى العمل، وينظم قانون العمل إجراءات الإغلاق وتقليص العمالة لأسباب اقتصادية. والمطلوب الآن أن تتحرك وزارة العمل لحصر أعداد المسرحين فعليا، والتأكد من حصولهم على مستحقاتهم كاملة، وربطهم بمظلة التأمين ضد البطالة وبرامج التدريب، بدلا من ترك آلاف الأسر تواجه وحدها ركودا لم تصنعه.



