أعلنت وزارة الصحة والسكان أن المبادرة الرئاسية للعناية بصحة كبار السن، وهى إحدى مبادرات «100 مليون صحة»، ارتبطت بانخفاض معدل الوفيات بين المواطنين من سن 65 عاما فأكثر بنسبة 15.9% خلال ثلاث سنوات. وبحسب أرقام الوزارة تراجع عدد الوفيات فى هذه الفئة من 366 ألفا و450 حالة عام 2020 إلى 308 آلاف و268 حالة عام 2023.
تستهدف المبادرة نحو 6.5 مليون مواطن من كبار السن، وتقدم لهم حزمة متكاملة من الخدمات الصحية والاجتماعية. وتقوم الفكرة على الاكتشاف المبكر للأمراض غير السارية عبر الكشف الإكلينيكى ورسم القلب والموجات فوق الصوتية وفحص النظر وتقييم صحة الفم والأسنان، مع إحالة الحالات الخطرة إلى المستشفيات المتخصصة.
ومن الجوانب الأقل حضورا فى النقاش العام أن المبادرة تتضمن فحصا للصحة النفسية والمعرفية. فبعد تدريب مقدمى الخدمة بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية، يجرى الكشف عن حالات الاكتئاب والخرف والزهايمر وإحالتها للمستشفيات النفسية. وهذا مهم لأن هذه الحالات كثيرا ما تُهمَل فى الأسرة، وقد تتحول إلى عزلة وتدهور صامت.
وعلى مستوى الانتشار، قدمت الوزارة الخدمات الطبية لنحو 2.966 مليون مواطن فوق 65 عاما منذ انطلاق المبادرة حتى منتصف يوليو 2026. أى أن من وصلتهم الخدمة أقل من نصف الفئة المستهدفة، وهو رقم يوضح حجم المساحة التى لا تزال مفتوحة للتوسع.
وهنا ينبغى قراءة النتائج بحذر. المقارنة تعتمد على عامى 2020 و2023، ونسبة الانخفاض صادرة عن الوزارة نفسها دون تفصيل لمدى ما يعود منها إلى المبادرة وما يعود إلى عوامل أخرى. ومع ذلك يبقى الاتجاه مشجعا، لأن الاستثمار فى الكشف المبكر والرعاية النفسية لكبار السن يضيف إلى الحق فى الصحة بعدا اجتماعيا: أن يعيش المسن بكرامة وبأقل قدر من الألم والعزلة.
صورة تعبيرية



