قصر القبة فى القاهرة مش مجرد مبنى أثرى بيطل عليه العابرين فى طريقهم لمترو “سراى القبة”، لكنه أكبر قصور مصر على الإطلاق، وواحد من أهم شواهد عصر أسرة محمد على، وشاهد على محطات فارقة فى تاريخ البلاد من عهد الخديوى إسماعيل لحد الجمهورية.
بنى الخديوى إسماعيل القصر على أنقاض منزل قديم كان مِلك والده إبراهيم باشا، واستغرق البناء 6 سنين كاملة، بدأت 1867 وانتهت أواخر 1872، وكان الافتتاح الرسمى فى يناير 1873 بمناسبة حفل زفاف الأمير محمد توفيق ولى عهد الخديوى إسماعيل. ومن يومها ارتبط القصر بحفلات الزفاف والأفراح الملكية الأسطورية، وعلى رأسها زفاف الملك فاروق من الملكة فريدة فى يناير 1938.
سُمّى القصر بهذا الاسم نسبة لمبنى قديم من عصر المماليك كان معروف باسم “مبنى القبة”، وكانت تحيط بيه بحيرة مائية كانت مقصد كبار العائلات وقتها للصيد والتنزه. ومساحة القصر تقارب 190 فدانًا، ده غير حدايقه اللى بتضم أشجار ونباتات نادرة ترجع لعصر الخديوى إسماعيل نفسه.
اتخده الملك فؤاد الأول مقر إقامته الرسمى من سنة 1925، وشُيّعت جنازته من داخل القصر سنة 1936. وفى نفس السنة، ألقى الملك فاروق أول خطاب مسجّل له عبر الإذاعة المصرية من داخل قصر القبة، وده كان يوم 8 مايو 1936 عقب عودته من إنجلترا بعد وفاة والده مباشرة.
القصر شهد كمان فترة لجوء سياسى مهمة، لما بقى مقر إقامة شاه إيران محمد رضا بهلوى بعد لجوئه لمصر سنة 1979.
وبعد ثورة 23 يوليو 1952، تحول القصر لواحد من قصور رئاسة الجمهورية الرئيسية، وكان الرئيس جمال عبدالناصر بيستقبل فيه الزوار الرسميين، وسُجّى جثمانه فيه قبل جنازته فى أول أكتوبر 1970.
النهاردة لسه قصر القبة يحتفظ بمكانته كواحد من أهم مقار استضافة رؤساء وضيوف مصر الأجانب، وشاهد حى على أكتر من قرن ونصف من تاريخ البلاد.
الصورة من ويكيبيديا



