السبت، 31 أكتوبر 2026 19 جمادى الأولى 1448 هـ | 22 بابة 1743 ش | السنة المصرية 6267
القاهرة، 26°م دولار 56.03 | يورو 62.56
عاجل
إحدى أنشطة المجلس الوطني للتنمية والتدريب
أخبار · رأي · تحليل
"ابق جائعا، ابق أهوجا."
— ستيف جوبز
رئيس مجلس الإدارة
رفيق سامي
المدير التنفيذي للموقع
وجيه نزيه
أخبار تقنية

مارك مراد.. الشاب المصري الذي فقد بصره فابتكر “عينا رقمية” بالذكاء الاصطناعي لملايين المكفوفين

سبتمبر 1, 2026

وُلد مارك مراد برؤية طبيعية حتى الصف السادس الابتدائي، قبل أن يبدأ في ملاحظة ضعف تدريجي في الرؤية وصعوبة في القراءة ومتابعة الشرح. وبعد سلسلة من الفحوصات الطبية داخل مصر وخارجها، تبيّن إصابته بمرض نادر هو “ضمور العصب البصري” الناتج عن طفرة جينية، ليفقد بصره كليا خلال الصف العاشر. وكشفت الفحوصات الوقائية لاحقا إصابة شقيقته كارن بالجين ذاته، لتفقد بصرها هي الأخرى خلال ستة أشهر فقط من ظهور الأعراض، في تزامن شبه تام بين إصابة الشقيقين.

وبدلا من أن يستسلم لفقدان البصر، قرر مارك الاعتماد على نفسه ومواصلة دراسته للمواد العلمية، إلا أن التطبيقات المتاحة وقتها لم تكن كافية لتلبية احتياجاته التعليمية، فقرر أن يبتكر حلا خاصا به. وبدعم من والدته، كان يواظب على المذاكرة نهارا ثم يسهر ليلا للعمل على برمجة وتطوير تطبيقه الخاص، حتى ولد “سكرايب مي” (Scribe Me) كأداة تحلل الملفات الدراسية وتستخرج نصوصها، وتصف الصور والرسوم باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وبعدما أثبت التطبيق جدواه في مساعدته على تحصيل مواده الدراسية، قرر مارك طرحه للجمهور، فأسس شركة ناشئة مع صديقه بيشوي ميشيل، بالتوازي مع التحاقه بالجامعة الأمريكية في القاهرة لدراسة علوم الحاسوب. ونجح “سكرايب مي” في التحول من مبادرة شخصية إلى مشروع عالمي يستخدمه آلاف الأشخاص في نحو 140 دولة حول العالم.

ويتيح التطبيق للمكفوفين استخدام كاميرا الهاتف، أو نظارات “ميتا” الذكية، للحصول على وصف فوري بالذكاء الاصطناعي للأشخاص والأشياء من حولهم، بالإضافة إلى تقدير المسافات ورصد الحركة في الوقت الفعلي، بما يمنحهم قدرا أكبر من الاستقلالية في التنقل والتفاعل مع محيطهم.

وفي ظهور تلفزيوني حديث ضمن برنامج “معكم منى الشاذلي”، روى مارك ووالداه رحلته الكاملة مع فقدان البصر، وكشف والده المهندس مراد صدقي عن مواقف إنسانية مؤثرة، من بينها أن مارك كان يحاول إخفاء تراجع بصره عن والدته وشقيقته حتى لا يقلقهما، فيما تحولت قصته إلى مصدر إلهام لكثيرين ممن يواجهون تحديات مماثلة، وشاهدا على كيف يمكن للتكنولوجيا أن تتحول من أداة عادية إلى جسر أمل يعيد للمكفوفين قدرا من الاستقلالية في حياتهم اليومية.

شارك الخبر: فيسبوك واتساب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top