استيقظت محافظة الفيوم صباح الثلاثاء على حادث مأساوى، بعدما اصطدم أتوبيس ركاب بسيارة نقل ثقيل محملة بالخرسانة على طريق مصر أسيوط الصحراوى الغربى، عند الكيلو 55 قبل مطلع الطريق الإقليمى فى الاتجاه المؤدى إلى الجيزة، ما أسفر عن مصرع 13 شخصا وإصابة 34 آخرين.
مسؤولون وفرق الإسعاف فى موقع حادث طريق مصر أسيوط الصحراوى الغربى، الصورة من بوابة الشروق – الشروق
وبحسب ما نشرته «الشروق» و«الدستور»، تلقى اللواء أشرف عبد الموجود، مدير أمن الفيوم، إخطارا من مأمور مركز شرطة طامية بالواقعة، فانتقلت القوات إلى الموقع، ودُفع بسيارات إسعاف من أكتوبر والفيوم وبنى سويف. واضطرت فرق الإنقاذ إلى استخدام المناشير الكهربائية لتقطيع هيكل الأتوبيس وانتشال الضحايا، وفق «تليجراف مصر»، فيما نُقلت الجثامين إلى مشارح المستشفيات تحت تصرف جهات التحقيق.
من جهته، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة دفعت بـ28 سيارة إسعاف فور تلقى البلاغ، وأن المصابين نُقلوا إلى مستشفيات فى أكتوبر والشيخ زايد، بينهم خمس حالات غير مستقرة دخلت العناية المركزة، ومصابان خضعا لتدخلات جراحية، بينما تراوحت إصابات 27 آخرين بين البسيطة والمتوسطة.
وأشارت المعاينة الأولية التى أجراها رئيس مباحث مركز طامية إلى أن الأتوبيس كان قادما من المنيا ومتجها إلى الجيزة وعلى متنه الركاب، وأنه كان يسير بسرعة عالية قبل أن يرتطم بمؤخرة سيارة النقل. وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات بالتعاون مع الجهات الفنية المختصة.
ويعيد الحادث إلى الواجهة خطر السرعة الزائدة على الطرق الصحراوية الطويلة، رغم التطوير الواسع الذى شهدته شبكة الطرق خلال السنوات الأخيرة. فالطريق الجيد وحده لا يكفى، والمطلوب سائق ملتزم، ورقابة مستمرة على السرعات والحمولات، وفحص دورى للسائقين والمركبات، حتى لا تتحول رحلة يومية إلى فاجعة تدفع ثمنها أسر بأكملها.



