تمر أسر ثمانية بحارة مصريين بأصعب أيام حياتها منذ نحو 116 يوما، بعدما وقعت الناقلة التي كانوا على متنها في قبضة قراصنة قادوها إلى المياه الصومالية، وسط تعثر مستمر في مفاوضات الإفراج عنهم بسبب خلافات حول الجهة التي ستتحمل الأموال المطلوبة لإنهاء الأزمة.
وكشفت زوجة أحد البحارة المحتجزين أن العائلة تعيش حالة من القلق المتصاعد، خصوصا بعدما توفي والد زوجها إثر أزمة قلبية مفاجئة قبل أسبوع، دون أن يتمكن الابن من الاطمئنان عليه أو حتى التحدث إليه قبل وفاته، مؤكدة أن الأسرة لا تملك سوى روايات متضاربة عن مسار المفاوضات دون أي موعد واضح للإفراج.
وأوضح رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين أن الأزمة لم تشهد أي انفراجة حتى الآن، وأن المفاوضات بين الجهات المعنية ومالكي السفينة تتعثر بسبب خلافات حول تحمل شركات التأمين للمبالغ المطلوبة، في وقت تتصاعد فيه عمليات القرصنة في خليج عدن وغربي المحيط الهندي مجددا بعد سنوات من التراجع، ما يزيد الضغط على جهود الإفراج عن البحارة.
وكانت الأزمة قد بدأت في مايو الماضي عندما تعرضت الناقلة للاختطاف من المياه اليمنية قبل اقتيادها إلى الصومال، وقد وجهت وزارة الخارجية المصرية السفارة في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة والعمل مع السلطات الصومالية على تأمين الإفراج عنهم، إلا أن مرور أكثر من ثلاثة أشهر ونصف دون حسم يعمّق مخاوف الأسر على سلامة أبنائها وموعد عودتهم.



